الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

83

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

- عليه السّلام - : ] ( 1 ) اذكروا الله في أيام معلومات . قال : عشر ذي الحجّة . وأمّا ( 2 ) معدودات ، قال : أيّام التّشريق . العبّاس وعليّ بن السّندي ( 3 ) جميعا ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : قال عليّ - عليه السّلام - في قول اللَّه : واذكروا اسم الله في أيام معلومات قال : أيّام العشر . وقوله ( 4 ) : واذْكُرُوا اللَّهً فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ قال : أيّام التّشريق . « عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ » : علَّق الفعل بالمرزوق ، وبيّنه بالبهيمة ، تحريضا على التّقرّب ، وتنبيها على مقتضى الَّذكر . « فَكُلُوا مِنْها » : من لحومها . أمر بذلك إباحة وإزاحة لما عليه أهل الجاهليّة من التّحرّج فيه ، وندبا إلى مواساة الفقراء ومساواتهم . وهذا في المتطوّع به دون الواجب . « وأَطْعِمُوا الْبائِسَ » - الَّذي أصابه بؤس ، أي : شدّة - « الْفَقِيرَ ( 28 ) » المحتاج . والأمر فيه للوجوب . وقد قيل به في الأوّل . وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد اللَّه بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قول اللَّه ( 6 ) - عزّ وجلّ - : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ . قال : « الفقير » الَّذي لا يسأل النّاس . و « المسكين » أجهد منه . و « البائس » أجهدهم . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، عن أبيه ، عن النّوفلي ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ » قال : هو الزّمن الَّذي

--> 1 - من المصدر . 2 - المصدر : وأيّام . 3 - نفس المصدر / 487 ، ح 1736 . 4 - البقرة / 203 . 5 - الكافي 3 / 501 ، ح 16 . 6 - التوبة / 60 . 7 - نفس المصدر 4 / 46 ، ح 4 .